علي الأحمدي الميانجي
33
مكاتيب الرسول
25 - وأنكم مهما اختلفتم فيه من شئ فإن مرده إلى عز وجل وإلى محمد ( صلى الله عليه وآله ) . الشرح : " وأنه من اعتبط الخ " قال ابن الأثير : وفيه : " من اعتبط مؤمنا قتلا فإنه قود به " أي : قتله بلا جناية كانت معه ولا جريرة توجب قتله ، فإن القاتل يقاد به ويقتل ، وكل من مات بغير علة فقد اعتبط ( وراجع اللسان 7 : 348 ) . " قتلا عن بينة " أي : قتلا ثابتا بالدلائل الواضحة ، فلا يقتل بالظنة والتهمة ، لأن البينة هي الدلالة الواضحة عقلية كانت أو محسوسة ، ويحتمل أن يكون المراد هو البينة الشرعية وهي شهادة عدلين . " قود به " القود - محركة - القصاص ، وقتل القاتل بدل القتيل . وفي الأموال : بحذف " من بينة " وحذف " به " بعد قود . " إلا أن يرضى ولي المقتول " وزاد في الأموال " بالعقل " أي : الدية فحينئذ يتبدل القصاص بالدية . ثم بين ( صلى الله عليه وآله ) وظيفة المسلمين بأجمعهم بأنهم يكونون عليه وأكد ذلك بقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " ولا يحل لهم إلا قيام عليه " . " أن ينصر محدثا " قال ابن الأثير : وفي حديث المدينة " من أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا " الحدث الأمر الحادث المنكر الذي ليس بمعتاد ولا معروف في السنة ، والمحدث يروى بكسر الدال وفتحها على الفاعل والمفعول فمعنى المحدث بالكسر : من نصر جانيا وآواه وأجاره من خصمه وحال بينه وبين أن يقتص منه ، والفتح هو الأمر المبتدع نفسه ، ويكون معنى الايواء فيه الرضا به والصبر عليه